مُدَوَّنَةُ الْفَجْرَ الْجَديدَ تُرْحِبُ بالإخوة الزّائِرَيْنِ لِلْمُدَوَّنَةِ وَنَرْجُو مِنْ اللهِ أَنْ الْمُدَوَّنَةَ وَمَا فِيهَا تَحَوُّزَ إعجابكم ومتمنين مِنْ اللهِ الصِّحَّةَ وَالْعَافِيَةَ لَكُلَّ زَوَّارَ وأعضاء الْمُدَوَّنَةَ إدارة الْمُدَوَّنَةَ

اليوم السابع | بعد سقوط إمبراطورية حسن حمدى.. قبضة الإخوان تسعى نحو دولة الأهلى.. طاهر أبوزيد يجهز قائمة مفاجأة.. ورهان إخوانى على هادى خشبة وعبدالعزيز عبدالشافى لإفساد مخطط وزير الدفاع الأهلاوى

اليوم السابع | بعد سقوط إمبراطورية حسن حمدى.. قبضة الإخوان تسعى نحو دولة الأهلى.. طاهر أبوزيد يجهز قائمة مفاجأة.. ورهان إخوانى على هادى خشبة وعبدالعزيز عبدالشافى لإفساد مخطط وزير الدفاع الأهلاوى:


'via Blog this'السيناريو الدائر حالياً داخل جدران النادى الأهلى أحد أكبر القلاع الرياضية ليس فى مصر فقط، بل عربياً وإفريقيا، يشبه كثيراً وقائع ما بعد ثورة الخامس والعشرين من يناير، فأصبحت دولة الأهلى برئاسة حسن حمدى على وشك الانهيار لاسيما بعد فتح التحقيق معه من جانب الكسب غير المشروع فى قضايا التربح من وظيفته بوكالة الأهرام للإعلان، حيث إن بقاء حمدى على عرش «القلعة الحمراء» أصبح مسألة وقت لا أكثر لأنه سيرحل مع انتهاء فترة رئاسته قبل إجراء انتخابات النادى فى شهر سبتمبر 2013، خاصة فى ظل عدم قدرة أحد من أعضاء مجلس الإدارة الحالى الترشح بسبب بند الثمانى سنوات والذى يحرمهم من خوض الانتخابات، كما أن هناك اتجاهاً لإجباره على التنحى قبل نهاية فترة ولايته الحالية.



المقصود هنا هو تشابه فى الأحداث فقط، فمن خلال الرصد الحالى لوضع «القلعة الحمراء» بعد الأحداث الأخيرة سيتضح كيف جاء هذا التشبيه؟ فقد مرت القلعة الحمراء فى عهد حسن حمدى بعدة مشاهد طوال فترة رئاسته للنادى منذ وفاة «المايسترو» صالح سليم، لعل أبرزها فى فترة ولايته الأخيرة والتى تنتهى بعد أقل من عام.

المشهد الأول.. مع انتخابات النادى الأهلى يوم 31 يوليو 2009 الماضى، خرج البعض يؤكد أن قائمة حسن حمدى والتى ضمت محمود الخطيب «بيبو» وخالد مرتجى وخالد الدرندلى ومحمود باجنيد وهشام سعيد ورانيا علوانى لعبوا على مشاعر أعضاء الجمعية العمومية بالوعود الزائفة واستخدام كل الوسائل المشروعة وغير المشروعة من أجل الاستمرار على عرش «القلعة الحمراء» وعدم السماح لجبهة المعارضة بالظهور داخل المجلس، وكان العامرى فاروق وزير الرياضة الحالى هو الاستثناء الوحيد بعد أن نجح فى خطف أحد كراسى عضوية المجلس، لكنه لم يكن محسوباً على المعارضين لأنه كان دائماً يدخل ضمن قائمة حسن حمدى قبل أن يخرج منها فى تلك الانتخابات بسبب خلافات فى وجهات النظر.

ثورة الألتراس

المشهد الثانى.. بعد مذبحة بورسعيد الشهيرة التى وقعت مطلع فبراير وراح ضحيتها 74 شهيدا من جماهير النادى الأهلى، انقلبت مجموعة «ألتراس أهلاوى» على حسن حمدى واتهمته بالتخاذل فى حق الشهداء بعد الموافقة على استئناف النشاط المحلى بالمشاركة فى السوبر أمام إنبى قبل القصاص فى القضية التى مازال القضاء ينظر فيها حتى الآن، فضلاً عن تأكيدهم أنه لم يعط اهتماما كافيا للقضية فى ظل عدم إدانة المحكمة الرياضية النادى المصرى فى تلك القضية وإلغاء قرار اتحاد الكرة «الجبلاية» بهبوط النادى البورسعيدى لدورى المظاليم، لتصل العلاقة بين الألتراس ورئيس النادى إلى طريق مسدود، وزاد إصرارهم على عدم عودة الدورى، واقتحموا النادى أكثر من مرة وهتفوا ضد حسن حمدى كثيراً وطالبوه بضرورة الرحيل عن النادى.



الضربة القاضية

المشهد الثالث.. إهدار للمال العام فى صفقات اللاعبين -وفقاً لرؤية جبهة المعارضة بالنادى والتى يترأسها اللواء محمد الحسينى- والأرقام الفلكية التى بلغت ملايين الجنيهات فى التعاقد مع لاعبين والاستغناء عنهم بدون مقابل، والتى كان آخرها الاستغناء عن البرازيلى فابيو جونيور، ما أغضب جبهة المعارضة التى سعت إلى خلع مجلس حسن حمدى فى الجمعية العمومية الأخيرة للنادى، لكن رئيس النادى ورجاله كالعادة نجحوا فى السيطرة على الموقف وهربوا من فخ المعارضة، لكن تغير الموقف جذرياً بعد الضربة القاضية التى تلقاها حمدى بخضوعه للتحقيق أمام الكسب غير المشروع، وخروج الألتراس فى مظاهرة حاشدة اقتحمت النادى تطالب برحيله عن القلعة الحمراء فوراً لأنهم لن يسمحوا ببقائه حفاظاً على مبادئ الأهلى.




ظهور الإخوان فى المشهد

المشهد الحالى.. الأهلى أصبح جاهزاً للدخول فى عصر جديد بعد أن تسقط إمبراطورية حسن حمدى مع نهاية فترة ولايته، والسؤال الذى يطرح نفسه حالياً، هل تسقط «القلعة الحمراء» فى قبضة حزب الحرية والعدالة الذراع السياسية لجماعة الإخوان المسلمين.. أم جبهة المعارضة «الثورية» أو رجال حسن حمدى سيكون لهما رأى آخر؟!

إذا خرج عليك مسؤولو جماعة الإخوان ليؤكدوا أنهم لا يطمعون فى شغل أية مناصب داخل النادى الأهلى أو الترشح فى الانتخابات، فاعلم جيداً أنه مع قرب انطلاق الماراثون الانتخابى للنادى الأهلى ستجد أن هناك قائمة خاصة بهم فى الانتخابات مثلما حدث فى المشهد السياسى بعد ثورة يناير، بالحصول على النسبة الكبيرة من مقاعد مجلسى الشعب «المنحل» والشورى وحصد منصب رئيس الجمهورية، وغيرها من المناصب الوزارية، رغم تأكيداتهم أنهم لا يسعون وراء أية مناصب حتى وصل بهم الحال الآن للدخول فى صدامات مباشرة مع الأحزاب الليبرالية والوسطية.

وإن كان هنا الوضع مختلفا نسبياً، لأن الدلائل تشير إلى أن الجماعة ترغب فى إحكام سيطرتها على شؤون «القلعة الحمراء» حتى تكون خطوة كبيرة فى مشوار الهيمنة على المجال الرياضى فى مصر خاصة نشاط كرة القدم، الذى يعد من أهم الأمور الحياتية التى تجمع الناس حول مبارياته وأحداثه ما سيجعل الجماعة تتقرب بشكل أكبر من أوساط الشباب المهتمة بالكرة وتحديدا روابط الجماهير «الألتراس» التى كان لها دور كبير فى ثورة 25 يناير وبالتالى تحسين صورتها وتغيير الانطباع السائد بتجاهلها كل ما هو مرتبط باللعبة الشعبية الأولى.

ولعل أبرز ما يثبت صحة المخطط الإخوانى، ما أثير مؤخراً عن قيام بعض مسؤولى الحرية والعدالة بالتحدث مع هادى خشبة عضو لجنة الكرة بالأهلى والمنتمى لجماعة الإخوان بعد واقعة التحقيق مع حسن حمدى، ومطالبته بعدم الظهور معه فى أى اجتماعات عامة منعا للأقاويل.

كما أن المتابعين الجيدين لتحركات هادى خشبة، يرون أنه يسعى إلى تثبيت أقدامه داخل النادى والاستعانة ببعض الشخوص المنتمين للإخوان مثلما فعل فى تزكية تعيين مجدى طلبة لاعب النادى الأحمر الأسبق مديرا للتسويق الرياضى خلفا لعدلى القيعى.

وتشير الدلائل المسبقة إلى أن هادى خشبة يجهز نفسه لخوض انتخابات «القلعة الحمراء» المقبلة، بالإضافة إلى عبدالعزيز عبدالشافى «زيزو» نجم الأهلى الأسبق المنتمى للإخوان أيضاً، من أجل دخول الانتخابات.




حشد النجوم

تعتمد الإخوان المسلمون على عدة أسلحة لتزكية رجالها فى انتخابات الأهلى، على رأسها «القديس» محمد أبوتريكة نجم النادى الأهلى والمنتمى للإخوان أيضاً والذى يتمتع بشعبية جارفة لدى جماهير وأعضاء النادى الأحمر، لاسيما أنه سبق له أن وقف بجوار الحزب فى المشاهد السياسية والتى كان آخرها تسجيل فيديو خاص لتأييد الرئيس محمد مرسى مرشح الإخوان فى انتخابات رئاسة الجمهورية الماضية، بالإضافة إلى الاعتماد على بعض نجوم الأهلى السابقين مثل ربيع ياسين المدير الفنى الحالى لمنتخب الشباب.



ويلعب الإخوان أيضاً على وتيرة أنهم قادرون على استقطاب جماهير الألتراس واحتوائهم، بالإضافة إلى التأكيد على قدرتهم بإجراء مصالحة تاريخية بين جماهير النادى الأهلى ونظيرتها فى المصرى البورسعيدى بعد حالة الخصام القائمة بينهما والتى نتجت عن مذبحة بورسعيد الشهيرة، إلى جانب زيادة تفعيل الهدنة المفعلة تلقائيا بين جماهير الأهلى والزمالك ونبذ التعصب الذى كان موجودا فترات طويلة إلى ما قبل مأساة بورسعيد.

من الكواليس أيضاً فى هذا الاتجاه، محاولات بعض مسؤولى الإخوان لاستقطاب صفوان ثابت العضو المعين بمجلس إدارة الأهلى لتمثيل الجماعة فى الانتخابات على منصب الرئيس، لاسيما بعد إعلانه أنه سيخوض المعترك الانتخابى.

أبوزيد بين ثقة العمومية وتفتيت الأصوات

جبهة المعارضة الحمراء لم تقف مكتوفة الأيدى أمام محاولة الإخوان للسيطرة على النادى الأهلى، حيث إنها تعقد آمالاً كبيرة على «مارادونا النيل» طاهر أبوزيد نجم الأهلى ومصر الأسبق، الذى جاء إعلانه نية ترشحه لمنصب رئيس الأهلى فى الانتخابات المقبلة بمثابة الشرارة التى حركت المياه الراكدة داخل النادى، خاصة فى ظل الشعبية الكبيرة التى يلقاها من جانب جبهة المعارضة وحب خاص من أغلب أعضاء الجمعية العمومية للنادى نظراً لمواقفه الإيجابية التى تثبت مدى عشقه للنادى الأهلى الذى تربى بين جدرانه، فضلاً عن تأكيده فى أكثر من مناسبة أنه يسعى إلى إرساء مبادئ ثورة يناير داخل «القلعة الحمراء»، ولن يكون هناك تكميم للأفواه مثلما يحدث فى عهد حسن حمدى. ويعكف طاهر أبوزيد حالياً لتجهيز قائمة تضم وجوهاً جديدة لم تخض هذا المعترك من قبل، بالإضافة إلى بعض الشخصيات البارزة من أعضاء النادى مثل اللواء سفير نور عضو مجلس إدارة الأهلى السابق واللواء محمد الحسينى عضو النادى وأحد أبرز أقطاب المعارضة.




ويعتمد أبوزيد على خبرته فى خوض المعترك الانتخابى، خاصة أنه لديه خبرات واسعة فى هذا المجال، حيث ظل عضوا لفترتين فى مجلس سابق تحت رئاسة الراحل صالح سليم.
ولكن ما قد يضعف قوى المعارضة هو التفتيت فى الأصوات حيث يتردد نية دخول محمود طاهر الانتخابات بقائمة أخرى، خاصة أنه يتمتع بثقة وتأييد لجنة الحكماء داخل النادى الأهلى والتى تضم كبار السن وأقدم الأعضاء فى النادى.

حسن حمدى يعود للمشهد الانتخابى

بين ذلك وذاك.. فمازال حسن حمدى وجبهته ليس بعيداً عن المشهد الانتخابى المقبل، وعلى الرغم من أنهم لن يتمكنوا من الترشح بسبب بند الثمانى سنوات الخاص بعدم الترشح لأكثر من دورتين، لكنهم يخططون لاختيار مجلس متجانس يخوض الانتخابات يواصل مسيرتهم، ويكون بمثابة المرآة التى يختفون وراءها.




بنظرة تحليلية، ووفقاً لتحركات حسن حمدى الملقب بـ«وزير الدفاع الأهلاوى» الأخيرة وتحديداً بعد الإفراج عنه بكفالة قدرها 2 مليون جنيه على خلفية التحقيق معه من جانب جهاز الكسب غير المشروع بتهمة التربح من خلال عمله فى وكالة الأهرام للإعلان، فإنه يسابق الزمن لتجهيز قائمة تخوض الانتخابات، ولعل اجتماع حمدى مع نائبه محمود الخطيب مساء السبت الماضى بحضور هشام سعيد وخالد مرتجى وصفوان ثابت أعضاء مجلس الإدارة له دلالة خاصة نحو تنفيذ ذلك المخطط، لاسيما بعد تأكيد صفوان ثابت نية الترشح على رئاسة النادى.

فى الوقت الذى يوجد فيه بعض الأسماء التى استقر عليها حسن حمدى مثل محمد عبدالوهاب عضو المجلس السابق وعدلى القيعى ومحرم الراغب مدير عام النادى السابق ود.محمد شوقى ود. محمود باجنيد، بالإضافة إلى بعض الأسماء المطروحة من الرياضيين أبرزهم أحمد شوبير ومجدى عبدالغنى.

المشاهد السابقة كلها تؤكد أن التاريخ يعيد نفسه، ولكن هذه المرة مع النادى الأهلى وليست مصر، فبعد أن يرحل مجلس حسن حمدى، سنجد هناك منافسة شرسة بين جماعة الإخوان وجبهة المعارضة ورجال حمدى بحثاً عن تولى مقاليد الحكم فى «القلعة الحمراء»، فلمن ستكون الغلبة هذه المرة؟ هل سيتكرر فى المشهد الرياضى ما حدث فى المشهد السياسى بعد تنحى الرئيس السابق محمد حسنى مبارك عن الحكم فى أعقاب ثورة يناير التى أسقطت نظامه، ويسيطر الإخوان على الحكم الأحمر أم تنتفض المعارضة وتستفيد من أخطاء الماضى وتفتيت الأصوات مثلما حدث بين مرشحى الرئاسة السابقين حمدين صباحى وعبدالمنعم أبوالفتوح، أم سيكون لجبهة حمدى رأى آخر؟!




;