مُدَوَّنَةُ الْفَجْرَ الْجَديدَ تُرْحِبُ بالإخوة الزّائِرَيْنِ لِلْمُدَوَّنَةِ وَنَرْجُو مِنْ اللهِ أَنْ الْمُدَوَّنَةَ وَمَا فِيهَا تَحَوُّزَ إعجابكم ومتمنين مِنْ اللهِ الصِّحَّةَ وَالْعَافِيَةَ لَكُلَّ زَوَّارَ وأعضاء الْمُدَوَّنَةَ إدارة الْمُدَوَّنَةَ

بقلم المدونة و الناشطة النشيطة رزان غزاوي حكايات ثائرة .. نساؤنا قيد الاعتقال التعسفي ! ~ شبكة تعارف الاخبارية



'via Blog this'يعج موقع فيسبوك بصفحات التضامن مع معتقلات و معتقلي الحراك السلمي السوري، ومنذ بداية الثورة إلى الآن يمكن إحصاء الآلاف من هذه الصفحات، وليس غريباً أن تجد لمعتقل أكثر من صفحة تضامنية، لكن الغريب (كان غريباً) أن تجد للمعتقل الواحد أكثر من صفحة كل صفحة لاعتقال، ويبدأ القائمون على الصفحة بتنبيهك إلى أنّ الحملة هي لاعتقاله الثاني أو الثالث أو الرابع حتى لا يختلط عليك أنه أفرج عنه !!!.
أصبح من يومياتنا أن نسأل بعضنا، كم مرة اعتقلت؟ بل صرنا نؤرخ يومياتنا بــ  فعلت كذا قبل أن اعتقل ثاني مرة، وفعلت الأمر الفلاني بعد أن أفرج عني من الاعتقال الثالث .. وخطبتُ بين الإعتقالين الثاني و الثالث :) .. !
النساء بجنسهن اللطيف كنّ معنا في كل درب، درب الإعداد والتنظيم، درب التظاهر و الحراك، درب الشهادة .. ودرب الاعتقال.
فبحسب مركز توثيق انتهاكات حقوق الإنسان في سوريا بلغ عدد النساء اللواتي استشهدن حتى اليوم 102 شهيدة من مجموع 4414 إنسان سوري، بالإضافة 281 شهيد من الأطفال منهم 51 شهيدة أنثى.
أما المعتقلات من النساء منذ بدء الحراك في سوريا فبلغ 152 حالة اعتقال موثقة بالإضافة لــ 4 ممن تقل أعمارهن عن 18 عاماً من مجموع 14152 معتقلاً، وبالطبع رقم غير واقعي بأي حال، لكنه ما أمكن توثيقه في خضم حملات الاعتقالات المستمرة بشكل لحظي بلا انقطاع وعلى امتداد رقعة الأرض السورية.

مجتمع ما بعد الثورة :

من نافلة القول أنّ اعتقال المرأة ليس كاعتقال الرجل في مجتمعنا، والنظام يحسن (يسيء) اللعب على هذا الوتر، ولطالما هدد به وتوعد، وهو ما يخلق عقدة عند فئة من الناس انطبعت في ذاكرتهم و ذهنيتهم بشاعة النظام و عصابات أمنه في سلوكياتها مع المعتقلين، هذه العقدة تتحول في بعض الحالات إلى عنف من طرف بعض أفراد العائلة تجاه ابنتهم الناشطة أو المعتقلة كعقاب لها لأنها وضعت نفسها في ورطة أن تعتقلها الأجهزة “البشعة” بكل بشاعة الكلمة، ولكني ومع ذلك أجد الآن أن الناس صارت أكثر عصاميّة واندفاعاً، كثير من الناس تخلو من الخوف المسبق ويفخرون اليوم ببناتهم الثائرات ، أحبّ أن اقتبس هنا عبارات قصيرة كتبها والدا المعتقلة “خلود العسراوي” التي اُفرج عنها فجر اليوم، كتب والدها على صفحته على فيسبوك: “خلود يا ابنتي: الخلود لله وحده، لي الشرف أن أكون والدك وأن أرى الشجاعة في عينيك، وأن أتقبل تعابير الاهتمام من إخوانك وأخواتك، وأن أطلع على فخر شقيقك خالد بك، ورؤيتي لصبر والدتك، وتعاون كل أقاربك. لنا ولك الصبر والفرج؛ فقد قرأت رسالتك، وحفظت وصيتك. أعانك الله وأعاننا وأعادك إلينا سالمة من كل مكروه .. حبيبتي”.
والدتها أيضا كتبت : “ابنتي الحبيبة : أنا فخورة بك !
أنت وسام على صدرى دوماً، وسعدتُ كثيراً بعد أن قرأت آراء وكلمات أصدقائك عنك …!
اللهم احفظها واحفظ صديقاتها الأسيرات اللاتي أبينَ أن يتركنها وحيدة “..
وإذن: فالسوريون بعد الثورة غير السوريين قبلها، وأجزم أن هذه الكلمات الصادقة من السيد أحمد العسراوي و زوجته لابنتهما هي مشاعر معظم أهالي أسرانا، وهو ما يجب أن تكون عليه الشاعر المعلنة تجاه بناتنا وأخواتنا.

شيء من قصص المعتقلات :

بالرغم من أن فيسبوك يعج بصفحات مساندة المعتقلات والمعتقلين، إلا أنّ الأغلبية العظمى من المعتقلات و المعتقلين لا يحظون بصفحة دعم و مساندة وتعريف بقضيتهم، وفي أغلب الحالات لا يكون الأهل هم من أنشأ الصفحة، ولذلك فإنّ تفاصيل الحكاية تبقى غامضة، والقصص غير مكتملة الأركان، لكنها إلى ذلك تبقى قصصاً مدهشة في عالم الكائنات الحية !
أحكي لكم أجزاء صغيرة للغاية من رواية كبيرة مع ستة معتقلات تختزل قصتهن ثورة الكرامة و الحرية السورية:
فايزة علي حسن, الرهينة:
في طريقها مع زوجها “معاذ الشيخ صبح” من حلب باتجاه حماة، أوقفتهم دورية أمنية، لاذ الزوج بالفرار .. فاعتقلت تلك الدورية الأمنية الزوجة و رضيعها ذي الستة أشهر كرهينة إلى أن يسلّم معاذ نفسه .. !.
لم ينشأ أحد صفحة تضامنية على فيسبوك لفايزة، وهذا هو حال معظم المعتقلين و المعتقلات، بل ربما كان من حسن حظها أن علمت بها منظمات حقوق الإنسان، إذ إن كثيراً من المعتقلين و المعتقلات في عداد المفقودين ..!.
هنادي زحلوط, المآسي مجتمعة:
تحاكم هنادي التي اعتقلها الأمن السياسي بتهمة إنشاءها لجمعية بقصد تغيير كيان الدولة الاقتصادي و الاجتماعي، وكذلك بتهمة إضعاف الشعور القومي و إيقاظ النعرات العنصرية أو المذهبية، و بـنقل أنباء كاذبة من شأنها أن توهن نفسية الأمة، كل تلك التهم “المعلّبة” و الجاهزة لهذه الهنادي!
وردت أنباء عديدة عن أنها تعرضت للتعذيب داخل السجن، لكن مشكلة هنادي لا تنتهي هنا، إذ حُكي عن أن بعض أفراد عائلتها هددوها بالقتل (ليس لأنها معارضة بل لمجرد أنها اعتقلت)، وهو ما دعا بعض أصدقائها للذهاب إلى القصر العدلي يوم محاكتمها لتهريبها منهم في حال تم الإفراج عنها.
الصفحة التضامنية على فيسبوك.

رفاه ناشد, عالمة نفس مرموقة في السجن !

لا أحد يعرف على وجه الدقة ما سبب اعتقال الطبيبة وعالمة النفس رفاه ناشد الذي مضى من عمرها 66 عاماً حافلاً بالعلم..!
كانت على وشك الصعود إلى الطائرة متجهة إلى باريس لزيارة ابنتها الحامل، لكنها فوجئت بعناصر من المخابرات الجوية تصادر جواز سفرها وتقودها إلى “جهة مجهولة” بتاريخ 10-9-2011 !.
الخبر الجديد أنه أفرج عنها مؤخراً ضمن “العفو” الذي شمل 1180 ممن شاركوا بالأحداث ولم تتلطخ أيديهم بالدماء :)
اقرأ قصتها كاملة ، خبر الإفراج عنها.

يمان القادري, زهرة كلية الطب:
 (هلأ بتزعل خطيبتي)

يحلو لزملائها الذين أنشؤوا لها صفحة تضامنية على الفيسبوك وصفها بزهرة كلية الطب، كلية الطب كانت شهدت حراكاً منذ بداية الثورة، و اعتقل العشرات من الطلاب و الطالبات و المحاضرون، وكانت يمان ضمن آخر دفعة اعتقالات، ضربت يمان ضرباً مبرحاً أمام زملائها، ثم سيقت إلى “محرس” الكلية وضربت فيه ثم اقتيدت إلى المعتقل.. وإلى الآن.
حسب علمي، فإنّ أحد من عائلة يمان لم يكن في سوريا يوم اعتقالها، ما اضطر بعض أفراد أسرتها لترك عمله في الخارج ويأتِ إلى سوريا ليتفقد ابنة الــ 20 عاماً.

نوال شاهين, حساباتها مخترقة !


محامية و ناشطة، اعتقلت خلال الثورة مرتين:
الأولى في 20 تموز في حي القيمرية بدمشق، أفرج عنها بعد أيام لتعتقل لمرة ثانية من على الحدود اللبنانية السورية أثناء عودتها إلى دمشق مساء الخميس 27-10-2011م.
وكالعادة : أجبرت نوال على تقديم بياناتها في المواقع الاجتماعية حيث لاحظ أصدقاؤها ومتابعوها استيلاء الأمن على تلك الحسابات بعد اعتقالها مباشرة.
الصفحة التضامنية مع نوال شاهدين على فيسبوك.

ملك الشنواني، الاعتقال الثالث !


تنشط ملك في مجال حقوق المرأة ضمن مجموعات حقوقية ناشطة مذ تخرجت من معهد التعويضات السنية، وأذكر أني سمعت خبر الإفراج عنها بنفس اليوم الذي أفرج به عني، أقصد اعتقالي الثاني، ولا أعرف هذا الإفراج عنها ما هو رقمه: الأول أو الثاني، لكن الأكيد أنه ليس الثالث، لأنها ما تزال حتى الآن في السجن!
إذن؛ يبدو أنها ممن تلطخت أيديهن بالدماء، ولهذا لم يشملها “العفو” الكاذب !
الصفحة التضامنية على فيسبوك.

قصصهن لا تنتهي إلا بزوال نظام القمع و الاضطهاد عن وجه الكوكب !
فالطالبة، والطبيبة، و المحامية، و المدرسة، والأم .. في سجن لأنهن عبرن عن آرائهن ، أو لأنهن زوجات وأمهات وأخوات نشطاء سلميين يعبرون عن آرائهم و طموحات شعوبهم .. نظام يعتقل نساء شعبه كرهائن، يعتقل المسنات، يعتقل الطالبات، يعتقل الحقوقيين هو نظام ساقط !
حتى ذاك الوقت القريب، كيف يمكن نصرة قضية المعتقلات النساء برأيك؟

لائحة اسمية بالمعتقلات اللواتي اعتقلهن النظام منذ بدء الثورة :

لائحة اسمية دقيقة بالمعتقلات اللواتي اعتقلهن النظام،وما تزال مجموعة كبيرة منهن رهن الاعتقال.
للبحث في القائمة ابدء بكتابة اسم في مربع البحث أسفل هذه الكلمة، ويسعدني تلقي أية إضافات أو ملحوظات عليها من صفحة "تواصل مع أحمد".

الاسم و الشهرةالبلدةاعتقلت بـملاحظات
خلود محمد إدريسريف دمشق, خان الشيح17-4-2011تولد 1991،اعتقلت على حاجز أمني ولا يعرف مصيرها.
رهف مربيةريف دمشق, جديدة عرطوز23-5-2011اعتقلت بعد مظاهرة ليلية، ولا يعرف عنها شيء.
خاتون عثماندمشق1-6-2011مقيمة في المدينة الجامعية, اتصل ذووها بالمستشفيات والفروع الامنية ولم يتلقوا أية معلومات عنها.
رحيق الأحمرريف دمشق, التل17-6-2011لا تتوفر معلومات عن قضيتها.
غفران عثمانريف دمشق, التل23-6-2011لا تتوفر معلومات عن قضيتها.
أحلام حمزةحمص, الرستن1-7-2011لا تتوفر معلومات عن قضيتها.
جميلة عقلة الشرعدرعا, المسيفرة1-7-2011لا تتوفر معلومات عن قضيتها.
عبير خالد ابو عيشةحماة1-7-2011لا تتوفر معلومات عن قضيتها.
هالة جنديالسلمية1-7-2011لا تتوفر معلومات عن قضيتها.
وردة العبد اللهدمشق1-7-2011لا تتوفر معلومات عن قضيتها.
رهف محمد مهدي لطفيحماة4-7-2011لا تتوفر معلومات عن قضيتها.
فاطمة ضناوياللاذقية6-7-2011أم لطفلين، صفعها عنصر الأمن في الشارع و كفر بربها.
شورش جمال يوسفالقامشلي9-7-2011طالبة جامعية, اعتقلت في دير الزور.
ندى فياض الخلفالرقة12-7-2011تم ترحيلها من الرقة الى دير الزور ومن ثم الى صيدنايا
الهام كورودمشق22-7-2011محامية, لا تتوفر معلومات عن قضيتها.
;