مُدَوَّنَةُ الْفَجْرَ الْجَديدَ تُرْحِبُ بالإخوة الزّائِرَيْنِ لِلْمُدَوَّنَةِ وَنَرْجُو مِنْ اللهِ أَنْ الْمُدَوَّنَةَ وَمَا فِيهَا تَحَوُّزَ إعجابكم ومتمنين مِنْ اللهِ الصِّحَّةَ وَالْعَافِيَةَ لَكُلَّ زَوَّارَ وأعضاء الْمُدَوَّنَةَ إدارة الْمُدَوَّنَةَ

اليوم السابع | فضائح "إتش إس بى سى" تتوالى: اتهامات للبنك بالتعامل مع إيران وتحويل أموال مشبوهة مصدرها المخدرات..والمساعدة فى إبرام صفقات خاصة بأركان "نظام مبارك".. وتسريب بيانات منظمات المجتمع المدنى للمجلس العسكرى

اليوم السابع | فضائح "إتش إس بى سى" تتوالى: اتهامات للبنك بالتعامل مع إيران وتحويل أموال مشبوهة مصدرها المخدرات..والمساعدة فى إبرام صفقات خاصة بأركان "نظام مبارك".. وتسريب بيانات منظمات المجتمع المدنى للمجلس العسكرى:
إتش إس بى سى

'via Blog this'وتتوالى الفضائح الدولية لأكبر البنوك البريطانية "إتش إس بى سى"، بعد الهجوم الشرس الذى شنته الصحافة البريطانية بسبب تمويل البنك لكيانات اقتصادية محسوبة على نظام الرئيس المخلوع، حسنى مبارك، وإمداد المجلس العسكرى الحاكم فى مصر ببيانات ومعلومات خاصة بحسابات منظمات جماعات حقوق الإنسان والمجتمع المدنى المصرية.. قال تقرير لمجلس الشيوخ الأمريكى إن ثقافة "ملوثة" لدى بنك "إتش إس بى سى" سمحت له بخدمة عملاء يسعون لتحويل أموال مشبوهة من أخطر الأماكن وأكثرها غموضا فى العالم بما فى ذلك المكسيك وإيران وجزر كايمان والسعودية وسوريا.

وبالرغم من أن مشكلات البنك البريطانى الكبير ظهرت للملأ منذ نحو 10 سنوات، إلا أن التحقيق الذى أجراه مجلس الشيوخ كشف تفاصيل عن النطاق الواسع لهذه المشكلات لدى البنك ولدى مكتب مراقب العملة، وهو هيئة رقابية أمريكية قال التقرير: إنها لم تراقب "إتش إس بى سى" كما ينبغى.

وقال السناتور كارل لفين، رئيس لجنة التحقيقات الدائمة فى مجلس الشيوخ الأمريكى: "ثقافة "إتش إس بى سى" تلوثت على نطاق واسع لفترة طويلة".

ويأتى التقرير فى وقت عصيب للقطاع المصرفى الذى يترنح بسبب تحقيق تجريه عدة بلدان بشأن التلاعب فى أسعار الفائدة العالمية، وفى الشهر الماضى وافق بنك باركليز البريطانى على دفع غرامة قدرها 453 مليون دولار لتسوية تحقيق أمريكى بريطانى بشأن التلاعب بسعر الفائدة القياسى بين البنوك فى لندن (ليبور).

وقال تقرير مجلس الشيوخ، إن "إتش إس بى سى" تجاهل المخاطر التى ينطوى عليها العمل فى دول مثل المكسيك، حيث تتفشى تجارة المخدرات.

وبين عامى 2007 و2008 حولت عمليات البنك فى المكسيك 7 مليارات دولار إلى عملياته الأمريكية، وقال تقرير مجلس الشيوخ إن السلطات المكسيكية والأمريكية حذرت "إتش إس بى سى" من أن الأموال لا يمكن أن تبلغ هذا المستوى إلا إذا ارتبطت بتجارة المخدرات.

وكانت صحيفة الجارديان البريطانية، ذكرت خلال العام الماضى، أن بنك "إتش إس بى سى" البريطانى الأكبر تعرض إلى انتقادات شديدة بسبب تورطه فى صفقات لشريحة رجال أعمال مقربة من الرئيس المصرى السابق، حسنى مبارك، قائلة: إن البنك أمن لمطورين عقاريين من تلك الفئة صفقات بقيمة أكثر من 450 مليون جنيه إسترلينى، ما يعادل 751.5 مليون دولار، ويواجه هؤلاء حاليا اتهامات بالفساد، ويواجه البنك انتقادات بأنه ساهم فى إثراء مسؤولين سياسيين ورجال أعمال مصريين، هم الآن محل تحقيق فى قضية الفساد، وقد يواجه هؤلاء المحاكمة بسبب مسئوليتهم عن بيع أصول حكومية وأراض بأسعار زهيدة، وصفتها منظمة التعاون الاقتصادى الدولى والتنمية بأنها كانت عبارة عن عملية سرية.

وذكرت الجارديان، أن البنك قام بتقديم المشورة الفنية والمالية لمجموعة طلعت مصطفى، وهى أكبر شركة مصرية فى هذا المجال، وعمل البنك على مساعدتها فى بيع أسهم للحصول على نحو 400 مليون جنيه إسترلينى (668 مليون دولار).

ورد البنك وقتها على الاتهامات ببيان قال فيه: إن كل تلك الصفقات جرت طبقا لمعايير دولية دقيقة، وإن الشركات المشار إليها لم تكن تخضع لأى عقوبات دولية.

وفى أكتوبر الماضى، قالت صحيفة "الإندبندنت" البريطانية، إن بعض منظمات المجتمع المدنى المصرية، اتهمت بنك "إتش إس بى سى" بطلب معلومات وبيانات من تلك المنظمات، وإمداد المجلس العسكرى، الذى كان يتولى مقاليد الحكم فى البلاد، وقتها، بتلك المستندات الخاصة بمصادر التمويل والأنشطة المستقبلية والأعمال التى تمارسها تلك المنظمات فى مصر.

وكانت أزمة شهدت وقتها تصاعداً فى حدة التوتر بين منظمات المجتمع المدنى والمجلس العسكرى، خاصة بمصادر تمويل منظمات المجتمع المدنى، وطبيعة عملياتها فى مصر، وبدأت نيابة أمن الدولة العليا فى أغسطس الماضى التحقيق فى الاتهامات بحصول منظمات المجتمع المدنى والجمعيات الأهلية على منح خارجية من عدة دول غربية، فى أعقاب تصريحات لمسؤولين غربيين بتقديم تمويل لتلك المنظمات.

وتشير تقارير دولية إلى نية المجموعة البريطانية خفض العمالة فى عدد من وحداتها الدولية فى أعقاب الأزمات المالية الدولية وتركيز أعمال تلك الوحدات الدولية للبنك فى أعمال مصرفية فى دول تتسم بكبر حجم أسواقها.

يأتى ذلك بالتزامن مع فضيحة مالية دفعت ماركوس أجيوس، رئيس مجلس إدارة بنك باركليز، ومقره بريطانيا، إلى الاستقالة من منصبه، بعد فضيحة تلاعب فى بيانات قام بها البنك وأدت إلى فرض غرامة مالية ضخمة عليه.

وقال البنك إنه تم تعيين مايكل ريك، وهو مدير مستقل بارز فى البنك، لقيادة عملية مراجعة جميع الممارسات السابقة للبنك من أجل نشر تقرير لنتائجها ووضع قواعد جديدة ومدونة سلوك إلزامية لجميع العاملين فى البنك.

وفرضت وكالات أمريكية وبريطانية غرامات يبلغ مجموعها 453 مليون دولار على بنك باركليز، لتقديمه بيانات غير صحيحة.
;