مُدَوَّنَةُ الْفَجْرَ الْجَديدَ تُرْحِبُ بالإخوة الزّائِرَيْنِ لِلْمُدَوَّنَةِ وَنَرْجُو مِنْ اللهِ أَنْ الْمُدَوَّنَةَ وَمَا فِيهَا تَحَوُّزَ إعجابكم ومتمنين مِنْ اللهِ الصِّحَّةَ وَالْعَافِيَةَ لَكُلَّ زَوَّارَ وأعضاء الْمُدَوَّنَةَ إدارة الْمُدَوَّنَةَ

اليوم السابع | خطة "القاعدة" لمواجهة الجيش.. تبدأ بإنشاء تيار ثورى فى مصر.. وتؤكد: مواجهة الجيش الآن خاسرة ولا نملك سوى 100 ألف مقاتل.. ويجب أن نفعل مثل الليبراليين لجذب الشباب.. والمشروع الإسلامى خسر فى العباسية

اليوم السابع | خطة "القاعدة" لمواجهة الجيش.. تبدأ بإنشاء تيار ثورى فى مصر.. وتؤكد: مواجهة الجيش الآن خاسرة ولا نملك سوى 100 ألف مقاتل.. ويجب أن نفعل مثل الليبراليين لجذب الشباب.. والمشروع الإسلامى خسر فى العباسية

لم يكن ظهور الملثمين المدججين بالسيوف، والرافعين للرايات السوداء، فى ميدان العباسية، وهم يحيطون بالشيخ محمد الظواهرى، شقيق أيمن الظواهرى زعيم تنظيم القاعدة، وإعلانهم الجهاد الإسلامى وصياحهم بهتافات "حى على الجهاد" مجرد لقطة، ومشهد عابر، من المشاهد التى امتلأت بها ذاكرة ميدان العباسية، بل كانت حدثاً له دلالة كبيرة، وتفسيرا حقيقيا لما يتم التدبير له من قبل تنظيم القاعدة، لزرع بعض نوايات الخلايا فى أرض مصر، ورعايتها حتى تصير خلايا قوية وقادرة على تنفيذ مخطط زعيم تنظيم القاعدة المصرى المختبئ فى كهوف ووديان أفغانستان، ويحلم بأن تصير مصر أرضاً خصبة لنشر فكره ومشروعه الذى حلم به كثيراً منذ مغادرته مصر فى ثمانيات القرن الماضى. 

يدرك تنظيم القاعدة أن المجلس العسكرى والجيش هو العقبة فى سبيل تحقيق حلمه، وضم مصر إلى قائمة الدول التى يملك بها قواعد فاعلة ومؤثرة، بعث برسائله للمنتمين له فى مصر، والموالين له فى صفوف التيارات الإسلامية، يبين لهم خريطة الطريق لكيفية إدارة المواجهة مع المجلس العسكرى، عن طريق تقرير كتبه أحد أعضاء منتدى موقع أنصار المجاهدين، المعروف بصلته الوثيقة بالجماعات الجهادية وتنظيم القاعدة، واشتمل التقرير على تحليل دقيق وتفسير لما حدث فى العباسية، وتأثيرات ذلك على المشروع "الإسلامى" فى مصر.

قدم التقرير وصفا وافيا ومفصلا عن القوى الإسلامية الموجودة فى مصر، مؤكدا أن المشروع الإسلامى منى بخسارة فادحة فى أحداث العباسية التى خرج منها المجلس العسكرى منتصراً بعد نجاحه فى كسب تعاطف ومؤازرة غالبية الشعب، الذى استنكر أفعال "الإسلاميين"، ورفعهم لهتافات الجهاد والكفاح المسلح، وهو ما يلقى بمصر فى بركة الاقتتال والحرب الأهلية.

التقرير المنشور- والذى لا يخفى على أحد أن كاتبه الذى يستتر وراء اسم "النوبى" هو أحد الرجالات النافذة فى تنظيم القاعدة، أو على الأقل من صفوة رجال التنظيم- يؤكد أن هناك رصدا دقيقا لما يحدث فى مصر، والقوى الإسلامية المتواجدة على الأرض، ومدى فعاليتها ومساندتها للمشروع الإسلامى.

وطالب كاتب التقرير بإنشاء تيار إسلامى ثورى الآن وعاجلا فى مصر، يضم كل من يؤيد المشروع الإسلامى وقضايا الأمة، كما أقر التقرير بأن المواجهة المسلحة مع الجيش ستكون خاسرة، لأن ما يمكن جمعه من الشباب الإسلامى لن يتعدى الـ100 الف مقاتل، كما يحث التقرير على أن تحذو التيارات الإسلامية حذو التيارات العلمانية، مثل حركة 6 إبريل أو حركة "عسكر كاذبون" التى وجدت لها مردودا كبيرا بين الشباب.

وجاء التقرير تحت عنوان "مصر ومواجهة العسكر"، ووقع كاتبه باسم "النوبى"، وجاء فيه: "نحن نخسر المواجهة أمام العسكر بخسارة الداعمين لنا وبخسارة الحاضنة الشعبية بكل سهولة، البرلمان كان أول خسارة لنا، ثم أزمة الشيخ حازم صلاح واتهامه بالتزوير، ومن قبل قصة هذا البلكيمى وأنفه حتى تكرس لدى الناس معتقد بأن الملتحين والإسلاميين كلهم كذبة، بالتالى لن يتعاطفوا معنا فى أى قضية أو محنة، كيف ستواجه شعباً بأكمله؟

وتابع: إن كنتم تعتقدون أن المواجهة الآن ستكون ضد جيش فأنتم مخطئون، الآن حتى نكون منصفين وعاقلين المواجهة ليست مع الجيش فقط لا بل مع الإعلام الحقير الكاذب، لأنه هو من يحرك الشعب والأهالى ضدنا، وإن التبس علينا بتعاطف بعض من انضم من الشباب الطيب البسيط للاعتصام فى العباسية، فهؤلاء قلة وسرعان ما سينفضون من حولكم، لأن هؤلاء ليس لديهم جذور للمنهج أو بنيان راسخ يقاتلون من أجله، نحن الآن فى أمس الحاجة لإنشاء تيار إسلامى ثورى الآن وعاجلاً، تيار يضم كل من يؤيد المشروع الإسلامى وقضايا الأمة، حتى يتذكرك الناس لابد أن تكون متواجداً على الساحة باستمرار، وتجيد فن الظهور فى الوقت المناسب وفى المكان المناسب، قضية العلماء والشيوخ المبعدين- قضية كاميليا والأسيرات وغيرها من القضايا الإسلامية التى لا ولن يتحدث فيها أحد غيرنا، الشباب يتفاعل مع تلك الحركات التى لا تنتمى لحزب أو منهج ويخشون منها، ولذلك تجد إقبالا على حركة 6 إبريل، والتيار الثورى غير المسلح هو فقط من يستطيع أن يفضح الإعلام، وكذبه وزيفه.

لقد نجحت حملة "عسكر كاذبون"، رغم أن شباب كفاية و6 إبريل واجهوا الكثير من الضغط الشعبى والمطاردة من الشعب، لنتخيل عروضا فى الشارع توضح حقيقة المشروع الإسلامى ومنهجنا، المواجهة المسلحة مع النظام هى انهيار وانتكاسة للمشروع الإسلامى.

واستطرد: "سنحسبها بكل شكل "الآنَ خَفَّفَ اللّهُ عَنكُمْ وَعَلِمَ أَنَّ فِيكُمْ ضَعْفًا فَإِن يَكُن مِّنكُم مِّئَةٌ صَابِرَةٌ يَغْلِبُواْ مِئَتَيْنِ وَإِن يَكُن مِّنكُمْ أَلْفٌ يَغْلِبُواْ أَلْفَيْنِ بِإِذْنِ اللّهِ وَاللّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ."

هل من الأخذ بالأسباب دخول مواجهة مع جيش منظم، ويملك كل إمكانيات الدمار؟؟ بمجموعات لن تتعدى الـ100 ألف مقاتل من تيارات إسلامية متعددة ومتباينة فكريا ومنهجياً، وغير معروف قوتها ولا تحركاتها أو لأى مدى ستصمد وهل سيخونوننا فى وسط المعركة أم لا؟

وقال: لا نملك لا تسليح ولا شباب التيارات الإسلامية "أقصد الشريحة الكبيرة منهم" يملكون عقيدة قتالية، ولا معرفة بفنون القتال أو آلات القتال والحرب - ويحتاجون لتدريب والوقت لا يتسع لكل ذلك الجيش المصرى والداخلية بقواتها والبلطجية - تعدادهم يفوق الـ 2 مليون عنصر، هذا بخلاف أنك ستقاتل تحت ضغط إعلامى حقير وضغط شعبى رافض، يعنى ستكون المواجهة مضاعفة، وحتى أنه من الممكن أن يتم قطع إمداد السلاح عنك مثل ما يحدث فى سوريا، وبالتالى ينهار المشروع الإسلامى ككل.

وأضاف البيان: الآن الجيش يجمع ويحشد قواته بشكل سرى - أغلب من يدخل الجيش يضمونهم للصاعقة والقوات الخاصة - الشباب يعجب بهذا والصاعقة بالنسبة للشباب الانضمام لها شرف وهيبة وقوة، وسيصبح تابعا لهم، ويخدمهم بكل ما يستطيع، نظرا أيضا لقلة سوق العمل والبطالة.

وأكد أن الجيش يستطيع جمع وحشد قواته التى يصل تعدادها مليونا فى أى وقت وأى مكان وحتى قوات الاحتياط، هذا بالإضافة لجنود الأمن المركزى والداخلية وقوات مكافحة الشغب وأيضا البلطجية والمنحرفين، والأخطر والأهم الحشد الشعبوى من الأهالى المتعاطفين مع الجيش، والإعلام يحرك كل هؤلاء ويجيشهم ضد التيار الإسلامى ككل بكل تياراته أياً كانت، ولو حتى حسبوا منهم الشيعة والصوفية والأزهر إذا ما دخلوا فى خط المواجهة. 

وتابع: "وطبعا لا ننسى العلمانيين ومنظريهم وحركاتهم الثورية التى انخدعنا بهم، وستظهر خيانتهم فى القريب العاجل، ولكننا عاطفيون للأسف، فهؤلاء أقوى من يستطيع أن يحشد ضدنا.

وأعرب عن يأسه عندما تحدث عن التيار الإسلامى بقوله: "بكل أسى وأسف أقولها مصر أضعف حلقة فى أبناء الأمة الإسلامية بسبب حملات العلمانيين، لتغيير التركيبة الفكرية للشعب المصرى، وتشويه الدين، وأهل الدين، حتى لا يثق فى أحد من العلماء أو من ينتمى للإسلام-التيار الإسلامى "السلفية الدعوية، الإخوان، التيار الجهادى". 

السلفية الدعوية:
وهى تعتبر الأكبر عدداً إذا ما تم حشدهم يصلون لحوالى 700 ألف ولا ولن يتعدوا 900 ألف هذا إن اجتمعوا كلهم، وهذا لن يحدث، لأنهم ربوا على إيثار الدعة والخمول والتبلد، وهم لا يحبذون التحرك المسلح نهائيا وحتى الروح الثورية هم بعيدون عنها، ويميلون لرأى الشارع، أى أن الشارع هو من يحركهم لا هم من يحرك الشارع، والبعض منهم يؤيد حمل السلاح، ولكن قلة قليلة وتيار صغير جدا. 

الإخوان المسلمون:
هم أشد التيارات الإسلامية تنظيما وحركية، والأقدر على حشد الناس والتأثير فى الشارع وتحريك الرأى العام، تعدادهم لا يصل لـ 500 ألف، لكن باستطاعتهم تحريك 2 مليون من الشعب بما يملكون من وسائل وقدرات تنظيمية عالية، للأسف لهم حساباتهم الخاصة، يغلب عليهم الخيانة، والاعتداد برأيهم، يحتقرون كل الحركات الإسلامية، ولهم ارتباطاتهم مع القوى الكبيرة أمريكا والمجلس العسكرى، ولديهم نشاط عسكرى ومسلح، وفى أى مواجهة مسلحة باستطاعتهم تجميع عناصرهم والصمود، ولكنهم ككل الحركات الإسلامية لن يصمدوا أمام الرأى العام الشعبى وآلة الإعلام التى ستحرض عليهم الكل.

الجماعة الإسلامية:
بعد التراجعات ومحنة الاعتقال والاضطهاد انكسرت شوكتهم وتميعت مواقفهم، وتحسهم فى حالة تخبط وعشوائية وانتكس منهم الكثير، لا يتعدون 20 ألف أو أكثر، ولو حملوا السلاح مرة أخرى لن يتعدوا بضعة آلاف.

التيار الجهادى:
هم الأقوى فى أى مواجهة مسلحة لديهم خبرة واستعداد، والأعداد لن تزيد عن 20ألف حسب رأى بعض المحللين، والميزة أن هناك عناصر غير ظاهرة وخلايا نائمة، والمعقل الأكبر سيناء والامتداد التاريخى فى الصعيد المهد الأول، ولكن ليس هناك أى خبرة استراتيجية لإدارة معركة كبيرة ومنظمة مع جيش نظامى كالجيش المصرى، وإدارة صراع مع نظام قوى كالنظام المصرى، فالآلة الإعلامية قوية جدا جدا، وتحشد ما لا يحشده الجيش، وتؤثر فى الرأى العام بشكل خطير جدا.

وتابع: "لذا أى مواجهة مسلحة يجب الأخذ فى الاعتبار بأنها ستكون الأخيرة فى مصر، لا نملك منبرا إعلاميا قويلا لحشد الشعب والناس، وللأسف لا نتواصل مع البسطاء من عامة الناس ونحتويهم، بل الجيش هو من كسب تلك المعركة حينما رشى الشعب بالامتيازات والمنح وتعويض شهداء وجرحى الثورة، لأنه علم أنهم سيكونون محرك أى ثورة أخرى، وكذلك فئة الموظفين لأنهم عماد نظامه، وكذلك الجيش والشرطة لأنهم القوى الضاربة وذراعه التى يبطش بها، كذلك خداعهم بأنه حامى مصر من اليهود، ففضح الجيش فى تفجير خط الغاز الإسرائيلى، حيث كانت عملية ناجحة بامتياز.

وشدد على أن المواجهة والصراع فى مصر هو صراع على الشعب، ومن استطاع كسب الشعب استطاع كسب مصر كلها، ولذلك تصرف الأموال على الإعلام، قائلا: "هذا الكلام فى حالة أن لدينا خيارات أخرى، أما فى حالة أن الجيش انقلب على الوضع الحالى وهم من سعوا للحرب، ولم يبق بأيدينا حل آخر، فالنزال هو الحل الأخير، والله المولى فنعم المولى ونعم النصير". 

وعقب "النوبى" على رد عضو فى المنتدى يدعى "أسد الشيشان" قائلا: "أحب أن أعقب وأقول إن السلفية الجهادية فى سيناء وجودها ضرورى جدا جدا جدا، لأنه لو حدث توغل من قبل اليهود فى سيناء فعليهم أن يبينوا حقيقة الجيش المصرى، وأنهم هم المقاتلون بحق لأنهم يقاتلون من أجل عقيدة ودين بخلاف الجيش العلمانى، وأيضا منطقة مثل الحدود مع ليبيا لها أهميتها، وبالعموم المناطق ذات الطبيعة القبلية والبدوية لا تحب أن يهيمن عليها أحد، ولا حتى العسكر، فلذلك تجدهم دائما فى صدام مع الجيش، وهم الأقرب لنا، ويتقبلوا المنهج بسهولة ويسر، لأن العلمانية لم تنخر فيهم مثل باقى الشعب، وكذلك الصعيد، ولكن آفة كل هذه المناطق التسرع والاندفاع، وكل هذا يضبطه الالتزام بالشرع وأوامره.

وانتقد "النوبى" تصريحات أبو الأشبال قائلا: "للأسف تصريحات مثل ما قالها الشيخ أبو الأشبال، فرحت من ناحية أنه لم يصرح بها عالم مصرى على الهواء من قبل، وأيضا كانت حماسية جدا وغير محسوبة، لأن التراجع عنها سيكون مسيئا بشكل كبير، وسيعتبر خضوعا لسطوة المجلس وهيمنته، ولذا فأى تصعيد يجب أن يكون متوازنا وقريبا للواقع".

وتابع: "إذا أردت أن تطاع فأمر بالمستطاع، والناس للأسف مازالت تثق بالجيش والمجلس العسكرى، وأيا من سيهاجمهم سيتعرض لهجوم الناس قبل الجيش نفسه، حتى رجل مجاهد وله تاريخه الناصع مثل الشيخ حافظ سلامة أصبحوا يسبونه، ويستهزئون به فقط لأنه هاجم الجيش، ونحن أمام سعار إعلامى، فالمسألة هى من سيسحب البساط (الشعب والحاضنة) الجيش أم التيار الِإسلامى أم العلمانيون ـ معركة القلوب والقلوب.

من جانب آخر، قدم العضو "أبو البشر" تقريرا عن أحمد الرفاعى الذى قتل فى أحداث العباسية، أكد فيه أنه أفضل طلاب السلفية الجهادية، وأنه قتل فى ذكرى استشهاد بن لادن. 

وكتب أبو البشر: الشهيد أحمد إبراهيم الرفاعى بطل السلفية الجهادية "أنتم لا تعرفون أحمد إبراهيم الرفاعى رحمه الله"، هل تعلم أنه كان معتقلا فى سجون مبارك الخائن العميل لمدة 4 سنوات، هل تعلم أنه كان من الصادعين بالحق فى وجه طواغيت أمن الدولة، هل تعلم أنه كان من أبطال موقعة العباسية، حيث كان يصد عن الشباب هجمات البلطجية، هل تعلم أن البطل الشهيد أحمد الرفاعى نحسبه كذلك كان كل همه تطبيق شرع الله على أرض مصر، هل تعلم أنه كان من أفضل طلاب العلم من شباب السلفية الجهادية فى مصر، رحم الله البطل الشهيد أحمد إبراهيم الرفاعى، والذى قتل سبحان الله فى ذكرى استشهاد الأسد الشيخ أسامة ابن لادن رحمهما الله.محمد الظواهرى


;