مُدَوَّنَةُ الْفَجْرَ الْجَديدَ تُرْحِبُ بالإخوة الزّائِرَيْنِ لِلْمُدَوَّنَةِ وَنَرْجُو مِنْ اللهِ أَنْ الْمُدَوَّنَةَ وَمَا فِيهَا تَحَوُّزَ إعجابكم ومتمنين مِنْ اللهِ الصِّحَّةَ وَالْعَافِيَةَ لَكُلَّ زَوَّارَ وأعضاء الْمُدَوَّنَةَ إدارة الْمُدَوَّنَةَ

اعتقال قاتل جنود فرنسيين ويهود في "تولوز"

اعتقال قاتل جنود فرنسيين ويهود في "تولوز"



أكدت قناتا تلفزيون فرنسيتان، اليوم الأربعاء، اعتقال الشاب المشتبه به في حوادث قتل سبعة أشخاص أمام مدرسة يهودية في مدينة تولوز الفرنسية، وذلك بعد أن حاصرته الشرطة الفرنسية في شقة في المدينة نفسها لنحو 12 ساعة.

وتشير المعلومات الى أن القاتل المفترض هو شاب فرنسي من أصل جزائري واسمه محمد مراح، ويبلغ من العمر 24 سنة. والمعلومات الغزيرة جداً والمتضاربة أحياناً، التي نشرتها وسائل الإعلام الفرنسية، حول هوية القاتل الشاب، تفيد بأنه شاب فرنسي من أصل جزائري، وقد سبق له أن دخل السجن، حيث كان له مشاكل سابقة مع الشرطة في مدينة تولوز.

وقالت الشرطة الفرنسية إن مراح هو ناشط مع جمعية "فرسان العزة" التي حلّتها السلطات الفرنسية في 29 فبراير/شباط الماضي بعد أن اتهمت أعضاءها الذين قاموا بتأسيسها في يونيو/حزيران 2010 بأنهم يهدفون الى تدريب ناشطيها على الكفاح المسلح.
علاقة طالبان بالحادثة
أما وزير الداخلية الفرنسية كلود غيون فقال إن "الشاب أراد الانتقام للأطفال الفلسطينيين من خلال استهداف الطلاب الإسرائيليين، وأراد الانتقام للمسلمين في أفغانستان، حيث تشارك فرنسا بقوات عسكرية، من خلال قتل ثلاثة جنود فرنسيين منهم مسلمان على الأقل، لأنهما ينتميان لجيش يحارب المسلمين".

ومن ناحيته أكد متحدث باسم حركة طالبان باكستان في حديث هاتفي مع "العربية" أنه لا يمكنه تأكيد أن مراح قد حصل على تدريباته العسكرية لدى حركة طالبان، لكنه أكد لـ"العربية" أن أكثر من 80 من حملة الجنسية الفرنسية تدربوا في معسكرات تابعة لحركة طالبان، وأنه تم إيفاد 5 منهم الى عدد من الدول الأوروبية مطلع العام الحالي 2012.

وكان نائب زعيم حركة طالبان الباكستانية عطاء الرحمن محسود قد هدّد العام الماضي عقب مقتل بن لادن باستهداف عدد من الدول الأوروبية من بينها فرنسا.
ضرر يلحق مسلمي فرنسا
وتعليقاً على الحادثة التي شغلت الرأي العام الفرنسي عموماً، والجالية العربية المسلمة خصوصاً، أعلن عميد مسجد باريس، دليل بوبكر، في تصريح لـ"العربية.نت"، إدانة مسلمي فرنسا لهذه العملية، وقال: "المسلمون في فرنسا يرفضون هذه العملية التي جاءت في ظرف حساس، وهو الانتخابات الرئاسية الفرنسية"، مضيفاً: "لا أفهم ماذا يدور في رأس هذا الشاب الذي قرر القيام بما قام به".

وأكد بوبكر، الذي اجتمع اليوم مع الرئيس المترشح نيكولا ساركوزي لمناقشة تطورات الحادثة وتداعياتها على الجالية المسلمة والعربية في فرنسا، أن الكثيرين "يخلطون بين الإسلام والإرهاب الرأي العام الفرنسي بدأ يستغل الحادثة ضد المسلمين الآن هذا مضر جداً بالمسلمين هنا في فرنسا".

وعبّر بوبكر لـ"العربية.نت" عن قناعته بأن "الحادثة لا تخدم القضية الفلسطينية وحتى ممثلي السلطة الفلسطينية هنا في باريس أدانوا العملية واحتجوا عليها، وقالوا إن الفاعل قام بهذا بفعل وحده"، على حد قوله.

ونفى بوبكر أن تتضرر الجزائر بأي شكل من الأشكال على خلفية أن الفاعل من أصول جزائرية، لكنه أشار إلى "ردود فعل سلبية من خلال تحضير السلطات الفرنسية لإجراءات أمنية مشددة بعد هذه الحادثة".
;