مُدَوَّنَةُ الْفَجْرَ الْجَديدَ تُرْحِبُ بالإخوة الزّائِرَيْنِ لِلْمُدَوَّنَةِ وَنَرْجُو مِنْ اللهِ أَنْ الْمُدَوَّنَةَ وَمَا فِيهَا تَحَوُّزَ إعجابكم ومتمنين مِنْ اللهِ الصِّحَّةَ وَالْعَافِيَةَ لَكُلَّ زَوَّارَ وأعضاء الْمُدَوَّنَةَ إدارة الْمُدَوَّنَةَ

مرشد الإخوان فى "الحقيقه" :نرفض الدعوة لثورة ثانية.. والمجلس العسكري حمى الثورة وليس عدوا لنا

مرشد الإخوان فى "الحقيقه" :نرفض الدعوة لثورة ثانية.. والمجلس العسكري حمى الثورة وليس عدوا لنا:


أكد الدكتور محمد بديع، المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين رفضه للدعوة إلى ثورة ثانية ضد المجلس العسكري في ذكرى مرور عام على 25 يناير، مؤكدا أن مؤسسات مصر هي ملك لأبنائها، وأن ميزانية الجيش ستخضع لرقابة لجنة محدودة من مجلس الشعب لأنه مؤسسة وطنية مثل كل المؤسسات.
وقال بديع ، في مقابلة خاصة مع برنامج «الحقيقة» على قناة «دريم» الفضائية «أرفض أن نجعل المجلس العسكري أعداء لنا ونقوم عليه بثورة كما قمنا على النظام الفاسد المستبد الذي كان عدوا لكل أطياف الشعب .. الآن المشهد مختلف تماما، هم بشر يصيبون ويخطئون ولابد أن نصوب لهم خط سيرهم وأن نصحح أخطاءهم .. ولا أحد فوق المساءلة».
وأضاف «إذا كنا حققنا مكاسب فلابد أن نعترف بها وأن نشكر من حمونا كي نحققها ونقوم بها بغض النظر عن أخطائهم، نحاسبهم على الأخطاء لكن نعترف في الوقت نفسه بالإيجابيات والإنجازات ولا نصنع منهم عدوا جديدا بثورة جديدة».
وتابع قائلا «ما الذي سنحطمه في الثورة الجديدة؟ مؤسسة من مؤسسات مصر سواء كانت وزارة الداخلية أو وزارة الدفاع أو مؤسسات مصر الوطنية..وماذا سنحرق؟ ..ممتلكاتنا، لذلك يجب أن نطالب ببقية مطالب الثورة بسلمية وحضارية تليق بنا خاصة
أن مؤسسات الدولة هي ملك لنا، ولابد أن نبدأ تصالحا نبني من خلاله نهضة مصر وننبذ الفرقة والصراع لأنه يصب في صالح عدونا فقط».
وحول ما ينسب للمجلس العسكري بقتل المتظاهرين، قال الدكتور محمد بديع، مرشد جماعة الإخوان المسلمين «إذا كان هناك أخطاء للمجلس العسكري يجب التقدم بها إلى الجهة القضائية التي تطالب بحقوق الشعب المصري، وذلك من الأدلة والمستندات».
ورفض بديع ما يتردد بشأن وجود صفقة بين الإخوان والمجلس العسكري بشأن ما سمي بـ«الحصانة القضائية والقانونية للمجلس» من المسائلات مستقبلا خاصة في قضية قتل المتظاهرين، مشيرا إلى أن الإخوان رفضوا وثيقة الدستور التي كانت تتضمن امتيازات
للجيش على الرغم من موافقة بعض القوى السياسية عليها.
وأشار مرشد الإخوان إلى أن ميزانية الجيش ستخضع لرقابة لجنة محدودة من مجلس الشعب نظرا لاعتبارات الأمن القومي، مشيرا إلى رفضه أن تترك الميزانية للمؤسسة العسكرية فقط دون رقابة من البرلمان لأنها مؤسسة وطنية مثل كل المؤسسات.
وأضاف «ميزانية الجيش جزء من ميزانية مصر ولابد أن يراجعها ويدرسها ويحاسب عليها مجلس الشعب بالصورة التي يراها وبلجنة خاصة منه ومع الجهات المسؤولة عن الأمن القومى للمحافظة على أسرار مصر العسكرية».
ودعا الدكتور محمد بديع، مرشد جماعة الإخوان المسلمين الشعب المصري النزول إلى ميدان التحرير للاحتفال بالثورة والمكاسب التي تحققت حتى الآن، والمطالبة أيضا ببقية مطالبه وحقوقه وأيضا حقوق الشهداء والمصابين، محذرا في الوقت نفسه من أن
البعض سيحاول إشعال الفتنة.
وقال بديع «نرجو من شعب مصر العظيم كما قدم ثورته، أن يقدم نهضته باحترام القوانين واللوائح ومؤسسات مصر التي هي ملكنا الآن .. نحن حريصون الآن على أن يرى منا العالم احتفالا يليق بمكاسب ثورة التي تحققت حتى الآن .. وبقية المطالب نحن وراؤها في مواقع المسؤولية كي نحقق ذلك بالطريق السلمي والانتقال السلمي للسلطة».
وشدد على أن جماعة الإخوان مصممة على تنفيذ مشروع الضبعة النووي، مشيرا إلى أنه تألم للاجرام الذي حدث لتعطيل أحلامنا الأساسية في الوصول لمشروع نووي.
وطالب المسؤولين بالتحقيق في محاولات تحطيم مشروع «الضبعة» النووى ومحاسبة المتسبب فيه فورا، لافتا إلى أن هناك مصالح شخصية ضيقة لمكاسب محدودة لكنها في المشهد العام تتلاقي مع مصالح عدونا الذي لا يريد لهذا الحلم النووي أن يتحقق.
وحول امتلاك الإخوان لمشروع يتعلق بالحلم النووي وتحويل مصر لدولة نووية، قال بديع «لقد وضعنا حلولا لكل مشاكل مصر منذ أن كنا في السجون، وأضفنا إليها ما يتعلق بتطورات السنوات الأخيرة ..وهدفنا الأساسي إزاحة الأعباء عن المواطنين».
وأضاف «نحن لدينا ملفات لدراسة الطاقة البديلة لأنه أمر لابد أن يكون محل دراسة لأن معدلات الاحتياج للطاقة مطلوب».
وردا على سؤال بشأن طموح الجماعة في مشروع نووي ليس فقط للاستخدام السلمي إنما يحقق التوازن الاستراتيجي في المنطقة، قال مرشد الإخوان «ليس هذا الآن، نحن نمني النفس بالحصول على بدائل للطاقة آمنة للمشروعات السلمية التي مازلنا نحبو في تحقيقها .. نحن حريصون الآن على تقدم مصر وتوفير الحياة الكريمة للمواطنين».
وأكد الدكتور محمد بديع، المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين أن الجماعة ليست طرفا في التنافس السياسي على كرسى الرئاسة، لافتة إلى أنها تقف على مسافة واحدة بين الجميع، وتطالبهم بالعمل من أجل مصلحة الوطن.
وأشار بديع إلى أن الجماعة قررت أن المصلحة تقتضي الآن أن يكون الرئيس القادم شخصية وطنية توافقية ذات قيم ومبادئ ليست محسوبة على التيار الإسلامي حرصا على مصر وحتى لا يتم استهداف الوطن خارجيا مثلما حدث في فلسطين مع فتح وحماس.
وأوضح أنه بعد غلق باب الترشح للانتخابات الرئيسية والنظر في كل الطعون، ستقوم الجماعة بالتشاور فيما بينها، ثم مع القوى السياسية لاختيار من ستدعمه في انتخابات الرئاسة، مشيرا إلى أنه قد يكون من الموجودين على الساحة حاليا أو من
غيرهم
وحول رفض الإخوان ترشيح الدكتور عبد المنعم ابوالفتوح للرئاسة، قال بديع «أنا قلت شخصيا أني لن اعطيه صوتي، إلا أنه شخصية محترمة ونقدرها .. ولكن هذا القرار واجب عندما يخالف قرار اتفقنا عليه معه، ونحن نرفض هذه المخالفة».
وردا على سؤال بشأن تخوف الخارج من أغلبية الإخوان في البرلمان، أوضح مرشد الإخوان أن الخارج لا يقلق من هذه الأغلبية لأن البرلمان ليس جهة واحدة، إنما توافقي بقرارات يضعها البرلمان ككل ولا يستأثر بها فريق واحد.
وحول إنسحاب الدكتور محمد البرادعي من إنتخابات الرئاسة واتهامه للاخوان بسرقة الثورة، قال الدكتور محمد بديع، مرشد جماعة الإخوان المسلمين، «الدكتور البرادعي قامة وقيمة وطنية نعتز بها،واعتقد أن النظام السابق كان يحترمه ومنحه قلادة النيل التي تعد المرتبة الثانية بعد رئيس الدولة..هل يعقل عندما اختلف البرادعي مع النظام السابق أن يكون هذا موقفهم منه ..أيضا أنصح البرادعي ألا يقع في نفس الخطأ عندما يختلف مع أحد .. نحن كنا أول الداعمين له في حملته لجمع المليون توقيع للمطالب السبعة».
وأضاف «كنا قريبين منه وننصحه بالعودة لمصر والعيش فيها والالتحام بشعبها، لكنه وقع في أخطاء وكان الأداء ضعيفا له في الفترة الأخيرة».
ورفض مرشد الإخوان قرار البرادعي بالإنسحاب من انتخابات الرئاسة ودعاه إلى التراجع عن قراره، مشيرا إلى «أنه لا يقبل أن يأتي وقت الأزمة وينسحب، وأرجو أن يراجع نفسه ويعود من جديد لأن الشعب يريد هذا التنافس حتى نصل للأفضل».
كما رفض بديع اتهام الإخوان بسرقة الثورة خاصة بعدما انتخبهم الشعب في انتخابات البرلمان، داعيا إلى إعطاء الفرصة للاخوان كما منحت للرئيس السابق لمدة 30 عاما.
وأشار إلى «أنه لا يفضل النظام الرئيسي، وإنما يفضل النظام المختلط بين الرئاسي والبرلماني مثلما يحدث في فرنسا»، مشيرا إلى أن النظام البرلماني مستهدف فيما بعد عندما تنضج التجرية البرلمانية والديمقراطية.
ونفي بديع أن يكون الإخوان طالبوا بتشكيل الحكومة المقبلة، لافتا إلى أن الجماعة تسعى إلى وزارة توافقية تمثل كل من تم اختياره من قبل الشعب المصري خاصة أن الاستئثار بأي سلطة أمرا عفا عليه الزمن.
وكشف مرشد الإخوان عن أن الرئيس الأمريكي الأسبق جيمي كارتر سأله عن ضعف تمثيل المرأة في البرلمان وعما إذا كانت الجماعة ستلغي معاهد كامب ديفيد أم لا، مشيرا إلى انه شدد على احترام الجماعة لكافة المعاهدات، وأن نظام الانتخاب سيتغير بشكل
يسمح تمثيل المرأة والاقباط في البرلمان.

;